الشيخ السبحاني
179
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل
تفسير التقدير والقضاء قد عرفت أنّ القضاء والقدر من الأصول المسلّمة في الكتاب والسنّة وليس لمسلم واع أن ينكر واحدا منهما . إلّا أنّ المشكلة في توضيح ما يراد منهما ، فإنه المزلقة الكبرى في هذا المقام . ولأجل ذلك نأتي في هذا الباب بالمعنى الصحيح لهذين اللفظين الذي يدعمه الكتاب ، وأحاديث العترة ، وبراهين العقل السليم . أما القدر ، فالظاهر من موارد استعماله أنّه بمعنى الحدّ والمقدار وإليه تشير الآيات التالية : يقول سبحانه : أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها « 1 » ويقول سبحانه : قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً « 2 » . ويقول سبحانه : وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ « 3 » . ويقول تعالى : وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ « 4 » .
--> ( 1 ) سورة الرعد : الآية 17 . ( 2 ) سورة الطلاق : الآية 3 . ( 3 ) سورة المزّمّل : الآية 20 . ( 4 ) سورة الحجر : الآية 21 .